محمد بن محمد النويري

227

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

( سبعة عشر ) الخبل [ وهو اجتماع الخبن والطي وهو جائز ] « 1 » ، وتقدم في المقدمة [ عند الكلام على ما يتعلق بالقصيدة والمعنى ] « 2 » . أي أن مخارج حروف المعجم [ التسعة والعشرين ] « 3 » سبعة عشر مخرجا ، وهذا هو الصحيح ومختار المحققين كالخليل بن أحمد [ النحوي ] « 4 » ، و [ أبى محمد ] « 5 » مكي ابن أبي طالب ، والهذلي ، وابن سريج « 6 » وغيرهم ، وهو الذي أثبته ابن سينا « 7 » في كتاب أفرده في المخارج . وقال سيبويه وكثير من القراء والنحاة : هي ستة عشر خاصة « 8 » . فأسقطوا مخرج حروف

--> ( 1 ) سقط في ز ، م . ( 2 ) زيادة من م . ( 3 ) في م : وهي تسعة وعشرون حرفا . ( 4 ) زيادة من م . ( 5 ) سقط في د ، ز ، ص . ( 6 ) هو أحمد بن عمر بن سريج . بغدادي . كان يلقب بالباز الأشهب . فقيه الشافعية في عصره . مولده ووفاته ببغداد . له نحو 400 مصنف . ولى القضاء بشيراز . ثم اعتزل ، وعرض عليه قضاء القضاة فامتنع ، وقام بنصرة المذهب الشافعي فنصره في كثير من الأمصار . وعده البعض مجدد المائة الثالثة . وكان له ردود على محمد بن داود الظاهري ومناظرات معه . وفضله بعضهم على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزنى . من تصانيفه « الانتصار » ، و « الأقسام والخصال » في فروع الفقه الشافعي ، و « الودائع لنصوص الشرائع » . ينظر : طبقات الشافعية ( 2 / 87 ) ، والأعلام للزركلي ( 1 / 178 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 129 ) . ( 7 ) هو الحسين بن عبد الله بن سينا ، أبو علي ، شرف الملك : الفيلسوف الرئيس ، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات . أصله من بلخ ، ومولده في إحدى قرى بخارى . نشأ وتعلم في بخارى ، وطاف البلاد ، وناظر العلماء ، واتسعت شهرته ، وتقلد الوزارة في همذان ، وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته ، فتوارى . ثم صار إلى أصفهان ، وصنف بها أكثر كتبه . وعاد في أواخر أيامه إلى همذان ، فمرض في الطريق ، ومات بها . قال ابن قيم الجوزية : « كان ابن سينا - كما أخبر عن نفسه - هو وأبوه ، من أهل دعوة الحاكم ، من القرامطة الباطنيين » . وقال ابن تيمية : « تكلم ابن سينا في أشياء من الإلهيات ، والنبوات ، والمعاد ، والشرائع ، لم يتكلم بها سلفه ، ولا وصلت إليها عقولهم ، ولا بلغتها علومهم ؛ فإنه استفادها من المسلمين ، وإن كان إنما يأخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية ، وكان أهل بيته من أهل دعوتهم ، من أتباع الحاكم العبيدي الذي كان هو وأهل بيته معروفين عند المسلمين بالإلحاد » . توفى سنة 428 ه . ينظر : الأعلام ( 2 / 241 - 242 ) . ( 8 ) لحروف العربية ستة عشر مخرجا : فللحلق منها ثلاثة : فأقصاها مخرجا : الهمزة والهاء والألف ، ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء ، وأدناها مخرجا من الفم : الغين والخاء . ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى : مخرج القاف . ومن أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك الأعلى : مخرج الكاف . ومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى : مخرج الجيم والشين والياء . ومن بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس : مخرج الضاد .